أفراد العنوان حتّى يكون كلّ فرد مخاطباً بالخطاب اللفظي في ظرف وجوده ؛ لأنّ أدوات النداء وضعت لإيجاد النداء لا لمفهومه ، والمخاطبة نحو توجّه إلى المخاطب توجّهاً جزئياً مشخّصاً ، فمع الالتزام بأنّ الخطابات حال الوحي كانت خطاباً إلهياً متوجّهاً نحو المخلوق ، وكان مثل رسول اللَّه مثل شجرة موسى عليه السلام لا محيص عن الالتزام بتنزيل المعدوم وغير الحاضر منزلة الموجود الحاضر ، وهو يحتاج إلى الدليل بعد عدم كونه لازم القضيّة الحقيقية كما تقدّم ، فالتخلّص حينئذٍ عن الإشكال هو ما تقدّم ، فتبصّر .
تتمّة : في ثمرة النزاع
نقل المحقّق الخراساني ثمرتين في النزاع :
الأولى : حجّية ظهور خطابات الكتاب لهم كالمشافهين .
فأجاب عنها : بأ نّها مبنيّة على اختصاص حجّية الظواهر بالمقصودين بالإفهام ، وهو باطل ، مع أنّ غير المخاطبين أيضاً مقصودون به « 1 » .
وردّه بعض الأعاظم : بأنّ الثمرة لا تبتني عليه ؛ فإنّ الخطابات لو كانت مقصورة على المشافهين فلا معنى للرجوع إليها وحجّيتها في حقّ الغير ، قلنا بمقالة المحقّق القمّي أو لم نقل « 2 » .
أقول : لو لم نقل بمقالة المحقّق القمّي « 3 » تكون الظواهر قابلة للرجوع إليها
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 269 - 270 .
( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 549 .
( 3 ) - قوانين الأصول 1 : 344 / السطر 17 .