الأمر السابع في الهيئات
لا إشكال في أنّ اللغات الراقية المتداولة كافلة لكافّة احتياج البشر في الإفادة والاستفادة ، وممّا يحتاج إليه احتياجاً مبرماً إفهام المعاني التصديقية وما هو من شؤونها ، بل أغراض المتكلّمين تحوم نوعاً حول إفادتها ، فلا يمكن إهمال ذلك في اللغات ، ولم تكن تلك الدلالة إلّابالجعل والمواضعة ، وإنّما الكلام في الدالّ عليها :
فالمشهور أنّ هيئات الكلام متكفّلة بذلك « 1 » ، فهيئة « 2 » الجملة الحملية تدلّ على الهو هوية التصديقية ، وهيئة الجملة الحملية بالتأويل - على ما سبق منّا « 3 » - تدلّ على تحقّق الروابط وعلى الأكوان الرابطة ، فللهيئات شأن عظيم في الإفادة .
هامش
( 1 ) - الفصول الغروية : 28 / السطر 5 ؛ كفاية الأصول : 32 ؛ أجود التقريرات 1 : 47 .
( 2 ) - هذا التفسير منّي ، لا من المشهور ؛ لأنّ هذا التفصيل غير مذكور في كلامهم ، بل خلافه مشهور . منه عفي عنه .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 47 - 48 .