الأمر السادس في أنّ الألفاظ موضوعة لذات المعاني
الحقّ أنّ الألفاظ موضوعة لذوات المعاني لا بما أنّها مرادة :
سواء أريد به تقيّدها بها بالذات أو بالعرض - أيسواء أريد أنّها موضوعة للمرادة بالذات أو بالعرض - تقيّداً اسمياً ؛ لأنّ الإرادة لمّا كانت من شؤون النفس لا يمكن أن تتعلّق بالذات بما هو خارج عن حيطتها ، فما تتعلّق به بالذات هو الصورة القائمة بالنفس صدورياً « 1 » أو حلولياً « 2 » على المشربين ، وأمّا الخارج فهو المراد بالعرض كما أنّه المعلوم بالعرض ، وإن كان الخارج بوجه هو المطلوب والمراد ، والصورة فانية فيه وتكون ما بها ينظر .
فحينئذٍ : إن وضعت للمراد بالذات يلزم منه عدم انطباقها على الخارج حتّى مع التجريد ، مضافاً إلى ورود ما يرد على الشقّ الثاني - أيالوضع للمراد بالعرض - عليه .
هامش
( 1 ) - الحكمة المتعالية 1 : 264 ؛ شرح المنظومة ، قسم الحكمة 2 : 124 .
( 2 ) - الإشارات والتنبيهات ، شرح المحقّق الطوسي 3 : 298 ؛ كشف المراد : 227 ؛ شرح المواقف 1 : 77 .