تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
موادّها مختلفة عن السابقة - غير موضوعة ، وهو واضح البطلان . فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ الحقّ ما عليه المشهور من أنّ الدالّ على المعاني التصديقية هي الهيئات ، ولا وضع لمجموع الجملة . ولا ينقضي تعجّبي من بعض المدقّقين من المحشّين على « الكفاية » ؛ كيف ادّعى أنّ كلام ابن مالك ظاهر في أنّ محلّ النزاع هذا الأمر البديهي البطلان ، قائلًا : « إنّه لا يخفى على مثل ابن مالك أنّ الوضع نوعي لا شخصي » « 1 » . ولا أدري أنّه ما فهم من كلامه ! وما موضع دلالته على أنّ النزاع فيه ؟

تنبيه : في الموضوع له في الهيئات

الحقّ أنّ هيئات الجمل الخبرية وضعت للهو هوية الواقعية إن كانت حملية ، مثل : « زيد إنسان » أو « قائم » ، وللأكوان الرابطة النفس الأمرية إن كانت حملية مؤوّلة ، مثل : « زيد في الدار » أو « له القيام » ، لا للنسب الذهنية من حيث كشفها عن الواقع كما اختاره صاحب « الفصول » « 2 » ؛ ضرورة أنّه لا فرق بينها وبين الألفاظ الموضوعة للمعاني النفس الأمرية . ودعوى وضع جميع الألفاظ حتّى الأعلام الشخصية للصور الذهنية الحاكية كما ترى ؛ فإنّ تبادر نفس المعاني من الألفاظ من غير خطور الصور الذهنية الحاصلة للمتكلّم أقوى شاهد على المدّعى . هذا ، مضافاً إلى أنّ الغرض من الوضع هو إفهام نفس الحقائق ، فلا معنى
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية 1 : 76 . ( 2 ) - الفصول الغروية : 28 / السطر 6 .