تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
إحداهما : العلّية الغائية ؛ حيث إنّ المقدّمة إنّما تراد لمراد آخر ، دون ذي المقدّمة . والثانية : العلّية الفاعلية ، وهي أنّ إرادة ذي المقدّمة علّة لإرادة مقدّمته ، ومنها تنشأ وتترشّح عليها الإرادة . والجهة الأولى مناط الغيرية ، والجهة الثانية مناط التبعية « 1 » . وأنت خبير بما فيه من التكلّف ، مع أنّ الإرادة المتعلّقة بذي المقدّمة ليست علّة فاعلية لإرادة المقدّمة ؛ بحيث تنشأ منها ، وإلّا لصارت متحقّقة من غير لزوم مقدّمات اخر : من التصوّر ، والتصديق بالفائدة ، وسائر المبادئ ، ولا شبهة في أنّ الإرادة لا تتعلّق بها إلّامع هذه المبادئ كما يحتاج إليها ذو المقدّمة بلا افتراق بينهما من هذه الجهة ، وسيأتي مزيد بيان لهذا ، فالجهة الثانية ممّا لا أصل لها حتّى يكون التقسيم بلحاظها ، بل كلامه لا يخلو من تهافت . ثمّ إنّه لا أصل لتنقيح الأصلية والتبعية ، سواء كانتا وجوديتين أو عدميتين أو مختلفتين ، وسواء قلنا بأنّ المناط في التقسيم هو ما ذكره المحقّق الخراساني أو المحقّق المحشّي أو غيره ؛ لأنّ عدم تفصيلية القصد والإرادة لإحراز التبعية وعدم ترشّح الإرادة من إرادة أخرى لإحراز الأصلية ، إنّما هي من قبيل الموجبات المعدولة أو الموجبة السالبة المحمول ، وفي مثلها لا يجري الأصل كما في أصالة عدم القرشية ، والتفصيل موكول إلى محلّه .
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية 2 : 157 - 158 .