وقد يقال : إنّ المراد بالمقدّمة الموصلة : إمّا العلّة التامّة ، وإمّا المقدّمة التي لا تنفكّ عن ذيها .
فعلى الأوّل : تكون المقدّمة الموصلة [ للإزالة ] ترك الصلاة ووجود الإرادة ، ونقيض المجموع من الأمرين مجموع النقيضين ، وإلّا فليس لهما معاً نقيض ؛ لأنّ المجموع ليس موجوداً على حدة حتّى يكون له نقيض ، فحينئذٍ يكون نقيض ترك الصلاة فعلها ، ونقيض إرادة ذي المقدّمة عدمها ، فإذا وجب مجموع العينين بوجوب واحد حرم مجموع النقيضين بحرمة واحدة ، ومن الواضح تحقّق مجموع الفعل وعدم الإرادة عند إيجاد الصلاة .
وعلى الثاني : فالمقدّمة هو الترك الخاصّ ، وحيث إنّ الخصوصية ثبوتية فالترك الخاصّ لا رفع لشيء ولا مرفوع بشيء ، فلا نقيض له بما هو ، بل نقيض الترك هو الفعل ، ونقيض الخصوصية عدمها ، فيكون الفعل محرّماً لوجوب نقيضه ، ومن الواضح أنّ الفعل مقترن بنقيض الخصوصية المأخوذة في طرف الترك « 1 » ، انتهى .
وفيه : - بعد الغضّ عمّا مرّ من الإشكال في كون الواجب هو العلّة التامّة ، أو المقدّمة الفعلية الغير المنفكّة - أنّ العلّة التامّة إذا كانت متعلّقة للإرادة الواحدة ، فلا محالة تكون ملحوظة في مقام الموضوعية بنعت الوحدة ، وإلّا فالمتكثّر بما هو كذلك لا يمكن أن تتعلّق به إرادة واحدة ؛ لأنّ تشخّص الإرادة بالمراد وتكثّرها تابع لتكثّره ، فالموضوع للحكم إذا كان واحداً يكون نقيضه رفعه ، وهو
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية 2 : 150 - 152 .