تتعلّق إرادته بمقدّماته ، فيكون البعث التبعي غير صالح للباعثية ، ومع عدم باعثية أمر ذي المقدّمة لا يمكن أن يكون أمر المقدّمة الداعي إلى التوصّل به باعثاً ، ومعه لا يمكن التقرّب به ، مضافاً إلى أنّه على فرض باعثيته غير قربي ، كما مرّ « 1 » .
وبما ذكرنا يظهر ما في الثمرة الثانية ؛ لأنّ الضمان الآتي من قِبل الأمر فرع إطاعته ، وإلّا فلو أتى بمتعلّق الأمر بلا باعثية له لم يستحقّ شيئاً كما لو كان جاهلًا بأمره ، فمع عدم صلوح الأمر المقدّمي للباعثية لا يوجب الضمان .
هذا ، مع أنّ مبنى المستدلّ وجوب المقدّمة الملازمة لوجود ذي المقدّمة ، وهو ينافي ما ذكره هاهنا .
اللهمّ إلّاأن يكون المفروض بعد تسليم وجوب المقدّمة المطلقة .
نعم ، لو كان لهذا وجه صحّة كان ثمرة بين المقدّمة المطلقة والموصلة .
هذا كلّه مضافاً إلى كون ما ذكر ثمرةً للمسألة الأصولية ممنوعاً .
حول تأسيس الأصل في مقدّمة الواجب
ثمّ إنّه لا أصل في المسألة : أمّا بالنسبة إلى الملازمة ؛ فلأ نّها وإن كانت بين إرادة ذي المقدّمة وبين إرادة ما يرى مقدّمة لا بنحو لازم الماهية أو لازم الوجود ؛ بمعنى المعلولية والعلّية ، لكن ليس لها حالة سابقة معلومة ، بل لو كانت معلومة بنحو الليس الناقص لما جرى الأصل ؛ لعدم ترتّب حكم عليها بلا توسّط
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 312 و 316 .