حول ما نسب إلى الشيخ الأعظم في المقام
ونسب « 1 » إلى الشيخ الأعظم : أنّ الواجب هو المقدّمة بقصد التوصّل إلى ذي المقدّمة . وهذه النسبة غير صحيحة جدّاً ؛ فإنّ كلامه من أوّله إلى آخره يأبى عن ذلك « 2 » ، بل يستشمّ من أوّل كلامه في ردّ توجيه كلام صاحب « المعالم » أنّه أنكر قيد قصد التوصّل ، بل مطلق القيود ، وظاهر كلامه في خلال الردّ على مقالة صاحب « الفصول » « 3 » ، وجوب ذات المقدّمة بما هي مقدّمة ؛ حيث قال :
« إنّ الحاكم بوجوب المقدّمة - على القول به - هو العقل ، وهو القاضي فيما وقع من الاختلافات ، ونحن بعد ما استقصينا التأمّل لا نرى للحكم بوجوب المقدّمة وجهاً إلّامن حيث إنّ عدمها يوجب عدم المطلوب ، وهذه الحيثية هي التي يشترك فيها جميع المقدّمات . . . إلى أن قال : فملاك الطلب الغيري في المقدّمة هذه الحيثية ، وهي ممّا يكفي في انتزاعها عن المقدّمة ملاحظة ذات المقدّمة » « 4 » .
ثمّ إنّ كلام المحقّق المقرّر وإن كان مشوّشاً ، لكن لا يحتمل فيه ما احتمله بعض المحقّقين من الاحتمالات الكثيرة « 5 » .
بل محتمل كلامه أمران بعد الفراغ عن أنّ كلامه ليس في نفس الملازمة بين
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 143 .
( 2 ) - مطارح الأنظار 1 : 353 .
( 3 ) - الفصول الغروية : 81 / السطر 4 ؛ و : 86 / السطر 12 .
( 4 ) - مطارح الأنظار 1 : 368 .
( 5 ) - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقّق العراقي ) الآملي 1 : 385 .