الأمر الخامس ما هو الواجب في باب المقدّمة ؟
بناءً على الملازمة هل الواجب هو مطلق المقدّمة ، أو المقدّمة التي أريد الإتيان بصاحبها ، أو التي قصد بها التوصّل إليه ، أو المقدّمة الموصلة ، أو التي في حال الإيصال ؟ أقوال :
حول ما نسب إلى صاحب المعالم في المقام
نسب « 1 » إلى صاحب « المعالم » أنّه قال : باشتراط وجوبها بإرادة ذي المقدّمة .
ورُدّ بأنّ المقدّمة تابعة لصاحبها في الإطلاق والاشتراط ، فيلزم أن يشترط وجوب الشيء بإرادة وجوده ، وهو واضح البطلان « 2 » .
لكن عبارة « المعالم » خالية عن ذكر الاشتراط ، بل نصّ في أنّ الوجوب في حال كون المكلّف مريداً للفعل المتوقّف عليها « 3 » ، وهو وإن كان غير صحيح ، لكن لم يكن بذلك الوضوح من الفساد .
نعم يرد عليه : أنّ حال إرادة ذي المقدّمة غير دخيلة في ملاك وجوبها ، مع أنّه حال إرادته لا معنى لإيجاب مقدّمته ؛ لأنّه يريدها لا محالة .
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار 1 : 353 ؛ كفاية الأصول : 142 .
( 2 ) - مطارح الأنظار 1 : 353 .
( 3 ) - معالم الدين : 71 .