الصلاة بعد حضور الوقت ، كما أنّه لو لم يكن للمكلّف داعٍ إلى إتيان الوضوء الاستحبابي قبل الوقت ، لكن لمّا رأى أنّ الصلاة في الوقت مشروطة به ، فصار ذلك داعياً إلى إتيانه للَّه ، يقع صحيحاً أيضاً .
وأمّا بعد الوقت : فإن أتى به بداعي أمره الغيري لكن متقرّباً به إلى اللَّه ، يقع صحيحاً ؛ لصلوح الموضوع للتقرّب ، وهو كافٍ في الصحّة .
وأمّا بداعي أمره الاستحبابي فصحّته فرع بقاء أمره ، وهو فرع أن يكون الوضوء بما هو مأمور به بالأمر النفسي مقدّمةً ، ولم نقل بانحلاله إلى الذات والقيد ، وتكون الذات أيضاً متعلّقة للأمر الغيري ، وإلّا فلا يبقى الأمر النفسي مع الغيري ، وسيأتي التحقيق في متعلّق الأمر الغيري حتّى يتّضح عدم المنافاة بينه وبين الأمر الاستحبابي ؛ لتعدّد العنوان .
وأمّا الإتيان به لأجل التوصّل إلى الغير من دون قصد التقرّب فلا يوجب الصحّة كما تقدّم .
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 320
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٢٠