مقتضى الأصل العملي عند الشكّ في الغيرية
أمّا الأصل العملي ، فقد قال بعض الأعاظم فيه : إنّ الشكّ في الوجوب الغيري على أقسام :
الأوّل : إذا علم بوجوب الغير والغيري من دون اشتراط وجوب الغير بشرط غير حاصل ، كما إذا علم بعد الزوال بوجوب الوضوء والصلاة ، وشكّ في وجوب الوضوء أنّه غيري أو نفسي ، ففي هذا القسم يرجع الشكّ إلى تقييد الصلاة بالوضوء ، فيكون مجرى البراءة ؛ لكونه من صغريات الأقلّ والأكثر الارتباطيين ، وأمّا الوضوء فيجب على أيّ حال نفسياً كان أو غيرياً « 1 » .
وفيه : أنّ إجراء البراءة في الصلاة غير جائز بعد العلم الإجمالي بوجوب الوضوء نفسياً أو وجوب الصلاة المتقيّدة به ، والعلم التفصيلي بوجوب الوضوء الأعمّ من النفسي والغيري لا يوجب انحلاله إلّاعلى وجه محال ، كما اعترف به القائل في الأقلّ والأكثر ، فراجع كلامه في بابهما « 2 » .
ثمّ قال : القسم الثاني : ما إذا علم بوجوب الغير والغيري ، لكن كان وجوب الغير مشروطاً بشرط غير حاصل ، كالوضوء قبل الوقت بناءً على اشتراط الصلاة بالوقت ، ففي هذا القسم لا مانع من جريان البراءة ؛ لعدم العلم بالوجوب الفعلي قبل الوقت « 3 » .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 222 - 223 .
( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 159 - 162 .
( 3 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 223 .