شكّين : أحدهما الشكّ في تقييد وجوبه بوجوب الغير ، وثانيهما الشكّ في تقييد مادّة الغير به ، فيرفع الشكّان بإطلاق المادّة والهيئة ، بل إطلاق أحدهما كافٍ لرفعهما ؛ لحجّية مثبتات الأصول اللفظية « 1 » ، انتهى ملخّصاً .
وفيه : - مضافاً إلى أنّ تقييد المادّة إنّما يكون في بعض الواجبات الغيرية كالشرائط ، لا في جميعها كنصب السلّم بالنسبة إلى الصعود - أنّ الوجوب الغيري إذا كان مترشّحاً من النفسي - كما هو ظاهرهم « 2 » - يكون معلوله ، ولا يمكن أن يكون المعلول متقيّداً ومشروطاً بعلّته ؛ بحيث يكون المعلول هو المشروط بما هو كذلك ، فإنّ الوجوب الغيري على فرض المعلولية يكون بحقيقته وهويّته معلولًا ، واشتراط الشيء فرع وجوده ؛ ضرورة أنّ المعدوم لا يمكن أن يشترط بشيء ، فلا بدّ وأن يكون الواجب الغيري متحقّقاً قبل تحقّقه حتّى يكون المشروط بما هو مشروط معلولًا .
وبالجملة : تقييد المعلول بوجود علّته مستلزم لوجوده قبل وجودها أو اشتراط المعدوم في حال عدمه ، وأمّا المعلولية وتوقّف وجود شيء على وجود شيء آخر فغير اشتراطه به ، واستناد المعلول إلى العلّة وضيقه الذاتي غير التقيّد والاشتراط ، فالتمسّك بإطلاق الهيئة لرفع الشكّ ممّا لا مجال له .
هذا حال الأصول اللفظية .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 220 - 222 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 130 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 220 ؛ نهاية الأفكار 1 : 303 .