الواجب المعلّق والمنجّز
ومن تقسيمات الواجب تقسيمه إلى المعلّق والمنجّز ، وهذا تقسيم في « الفصول » « 1 » أبداه لدفع إشكال وجوب المقدّمة قبل وجوب ذي المقدّمة ، وبعد تصوير وجوبها قبل وجوبه لا وقع لهذا التقسيم .
وقد استشكل على الواجب المعلّق بأمور :
أهمّها ما حكاه المحقّق الخراساني « 2 » عن بعض أهل النظر « 3 » ، وفصّله وقرّره بعض المدقّقين في تعليقته « 4 » ، ولم يأت بشيء مقنع مع طوله ، وتلخيصه :
إشكال المحقّق النهاوندي على الواجب المعلّق
إنّ الإرادة هي الشوق البالغ حدّ نصاب الباعثية ، وهي جزء أخير للعلّة التامّة لتحريك العضلات ، فلا يمكن تعلّقها بأمر استقبالي ؛ للزوم انفكاك العلّة التامّة عن المعلول .
نعم ، الشوق المتعلّق بالمقدّمات بما هي مقدّمات من الشوق إلى ذي المقدّمة ، لكن في المقدّمات يصل إلى حدّ الباعثية ، لعدم المزاحمة ، دون ذي المقدّمة ؛ فإنّ فيه يبقى بحاله إلى أن يرفع المانع ، فيصل إلى حدّ النصاب .
هامش
( 1 ) - الفصول الغروية : 79 / السطر 36 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 128 .
( 3 ) - تشريح الأصول : 191 / السطر 21 .
( 4 ) - نهاية الدراية 2 : 73 - 79 .