استعماله لا يكون إلّاحاكياً عن نفس معناه ، فإذا وصف بأ نّه « العادل » يكون توصيفه بلحاظ ثانٍ ، وهذا بعينه ممكن في المعاني الحرفية .
وثانياً : يمكن أن يكون تصوّر التوصيف والوصف والموصوف قبل الاستعمال ، سواء في ذلك المعاني الاسمية والحرفية ، وتصوّر الحرفيات قبل استعمالها استقلالًا وتصوّر توصيفها ، ممّا لا مانع منه ، تأمّل . والمانع لو كان إنّما هو حين الاستعمال حرفاً .
وثالثاً : أنّ تقييد المعاني الحرفية ممكن ، بل نوع المحاورات والتفهيم والتفهّمات لإفهام المعاني الحرفية وتفهّمها ، وقلّما يتعلّق الغرض بإفهام المعنى الاسمي فقط ، فالمطلوب الأوّلي هو إفهام المعاني الحرفية ، فتكون هي ملحوظة بنحو يمكن تقييدها وتوصيفها .
وإن شئت قلت : إنّ الإخبار عنها وبها غير جائز ، وأمّا تقييدها في ضمن الكلام فواقع جائز .
وبالجملة : أنّ التقييد لا يحتاج إلى اللحاظ الاستقلالي ، بل يكفي فيه ما هو حاصل في ضمن الكلام الذي يحكي عن الواقع ، مثلًا : إذا رأى المتكلّم أنّ زيداً في الدار جالس يوم الجمعة ، وأراد الإخبار بهذا الأمر ، فأخبر عن الواقع المشهود بالألفاظ [ التي هي قالب ] للمعاني ، يقع الإخبار عن التقييد والقيد والمقيّد ، من غير احتياج إلى غير لحاظ المعاني الاسمية والحرفية على ما هي عليه واقعاً .
هذا في الحروف الحاكيات . وأمّا غيرها ؛ أيالتي تستعمل استعمالًا إيجادياً ، فالمتكلّم قبل استعمالها يقدّر المعاني والألفاظ في ذهنه ، ويرى أنّ مطلوبه
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 286
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٨٦