تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
مثلًا : إذا كان الحجّ لا يتّصف بالصلاح إلّامع الاستطاعة ، لكن يكون للمولى غرض مطلق في تحصيل مصلحة الحجّ ، فلا محالة يأمر عبده بتحصيلها بنحو الإطلاق ، فلا بدّ له من تحصيل الاستطاعة ؛ ليصير الحجّ معنوناً بالصلاح ، ويأتي به لتحصيل غرضه المطلق ، بل لو فرض غرض للمولى لا يحصل إلّابتحصيل المصلحة التي في شرب المسهل ، فيأمر عبده بتحصيلها ، فلا بدّ له من إمراض نفسه وشربه . وقد عرفت أنّ بعض القيود لا يكون دخيلًا في اتّصاف الموضوع بالمصلحة ، ومع ذلك يكون قيداً للهيئة ، كالقدرة وسائر الأمثلة المتقدّمة . ويرد على الشقّ الثاني : أنّ قيود المادّة كالطهارة والستر والاستقبال دخيلة في اتّصاف الموضوع بالصلاح ، فإنّ الصلاة بدون الطهارة والقبلة لا مصلحة فيها ، وليس حال تلك القيود كحال آلات الفاعل في إيجاد موضوع ذي صلاح بالضرورة ، فما ذكره في ضابط المطلق والمشروط غير تامّ ، إلّاأن يرجع إلى ما ذكرنا ، وهو خلاف ظاهره .

تذكرة : في أدلّة امتناع رجوع القيد إلى الهيئة والجواب عنها

قد يقال بامتناع رجوع القيد إلى الهيئة ؛ فإنّها من الأمور الغير المستقلّة في اللحاظ ، والاشتراط والتقييد متوقّفان على اللحاظ الاستقلالي للمشروط والمقيّد « 1 » . وفيه أوّلًا : أنّ التقييد إنّما هو باللحاظ الثاني حتّى في المعاني الاسمية ، فإنّ « العالم » في قولنا : « رأيت العالم العادل » لا يكون دالّاً إلّاعلى معناه لا غير ، ففي
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 181 .