الأمر الرابع في تقسيمات الواجب
الواجب المطلق والمشروط
ومن تقسيمات الواجب تقسيمه إلى المطلق والمشروط ، والإطلاق والاشتراط وصفان إضافيان ، كالإطلاق والتقييد في باب المطلق والمقيّد ، فكلّ قيد يلاحظ ويقاس بالنسبة إلى الواجب ، فإمّا أن يكون وجوبه بالنسبة إليه مشروطاً أو لا ، فيمكن أن يكون الواجب مطلقاً من جهة وبالنسبة إلى قيد ، ومشروطاً من أخرى .
والكلام في الواجب المشروط يتمّ في ضمن جهات من البحث :
الجهة الأولى : في تصوير الواجب المشروط
لا إشكال في أنّ مقتضى القواعد العربية والتفاهم العرفي هو رجوع القيد في مثل قولنا : « إن استطعت فحجّ » إلى الهيئة ، فلا بدّ في رفع اليد عن الظاهر من دليل ، كامتناع الرجوع إليها ، أو لزوم الرجوع إلى المادّة لبّاً كما نسب إلى الشيخ الأعظم « 1 » .
والتحقيق : عدم لزوم هذا وعدم امتناع ذاك : أمّا الثاني فسيأتي الكلام فيه .
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار 1 : 235 و 247 .