وهل هذا إلّادعوى جواز انتزاع الابوّة من طفل نعلم أنّه سيولد له ولد ؟ !
وإن أراد أنّ المعدوم مضاف فعلًا فهو أوضح بطلاناً .
ومنها : أنّ إخراج شرائط المأمور به ممّا لا وجه له ؛ لأنّ الكلام ليس في جواز تعلّق الأمر بشيء مركّب أو مقيّد ، بل في جواز اشتراط صحّة المأمور به بأمر متأخّر ، فاشتراط الصوم بأغسال الليلة المستقبلة - بمعنى صحّة صومها فعلًا إذا أتت بالأغسال في الليلة المستقبلة - عين محلّ النزاع والإشكال .
كما أنّه يأتي الإشكال في أجزاء المركّب أيضاً ، إذا قيل بصحّة الجزء الأوّل مشروطاً بوقوع الأجزاء والشرائط التدريجية في محالّها ، والجواب هو الجواب عن الشرط المتأخّر .
ومنها : أنّ ابتناء الامتناع على حقيقية القضايا ممّا لا وجه له ، ودعوى رجوع جميع شرائط القضايا الخارجية إلى العلل الغائية التي تكون بوجودها العلمي لا العيني مؤثّرة - اغتراراً ببعض الأمثلة الجزئية - ممّا يكذّبها الوجدان والبرهان ؛ ضرورة أنّ الإجازة بوجودها الخارجي دخيلة في صحّة الفضولي ، كانت القضيّة التي أنفذته خارجية أو حقيقية ، وإنّما الإحراز شرط الجعل لا المجعول ، والكلام فيه لا في الجعل . ومع كون القضايا حقيقية يمكن [ دفع ] الإشكال بالوجهين المتقدّمين .
فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ محطّ البحث أعمّ من شرائط الجعل كالقدرة المتأخّرة ، وشرائط المكلّف به كأغسال الليلة المتأخّرة ، وشرائط الوضع كالإجازة في الفضولي بناءً على الكشف ، والجواب ما مرّ « 1 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 278 .