العلمي لا الخارجي ، طابق الواقع أم لا ، وهي أيضاً خارجة عن محطّ الكلام ؛ فإنّ الحكم فيها يدور مدار علم الحاكم ، كان المعلوم مقارناً أو مؤخّراً .
وإمّا حقيقية : وهي التي حكم فيها بثبوت الحكم على الموضوعات المقدّر وجودها ، فيحتاج الحكم فيها إلى أمرين :
أحدهما : ما يكون داعياً إلى جعل الحكم ، وهو أيضاً كالعلل الغائية خارج عن البحث . ثانيهما : ما يكون موضوعاً له واخذ مفروض الوجود في مقام الحكم ، ويدخل في ذلك الشرائط ؛ لأنّ شرائط الحكم ترجع إلى قيود الموضوع ، وهذا هو محلّ البحث .
والحقّ امتناع الشرط المتأخّر فيه ، سواء قلنا بأنّ المجعول هو السببية وأمثالها ، أو المجعول هو الحكم عند وجود السبب :
أمّا الأوّل : فواضح ؛ لأنّه يرجع إلى تأخّر أجزاء العلّة العقلية عن المعلول .
وأمّا الثاني : فللزوم الخلف والمناقضة من وجود الحكم قبل وجود موضوعه ، وقد عرفت أنّ الشرائط كلّها ترجع إلى قيود الموضوع « 1 » ، انتهى ملخّصاً .
وفيه مواقع للنظر ، نذكر بعض مهمّاتها :
منها : ما ذكره في الأمور الانتزاعية من جواز الانتزاع عمّا تقوم به من غير دخالة الطرف فيه : فإن أراد أنّه ينتزع الأمر الإضافي من غير إضافة إلى الطرف الآخر فهو واضح البطلان ، مع أنّه مخالف لقوله : بالقياس إلى ما يوجد بعد ذلك .
وإن أراد أنّه ينتزع منه فعلًا بالقياس إلى ما سيصير طرف الإضافة ، من غير أن يكون طرفاً فعلًا ، فهو أيضاً واضح البطلان ؛ لتكافؤ المتضايفين قوّةً وفعلًا ،
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات 1 : 321 - 330 .