تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
الموارد ، فإذا علم المولى بأنّ إنشاء الأمر على العنوان الكلّي صالح لانبعاث طائفة من المكلّفين كلّ في موطنه ، يصحّ منه التكليف والأمر ، فشرط التكليف حاصل حين تعلّق الأمر . ولعلّه إلى ذلك يرجع كلام المحقّق الخراساني ، وإن كان إلحاق الوضع بالتكليف - كما صنعه « 1 » - ليس في محلّه . وأمّا في شرائط المأمور به ، كصوم المستحاضة بناءً على صحّته فعلًا لحصول شرطه - وهو أغسال الليلة الآتية - في موطنه ، وفي شرائط الوضع ، كالإجازة بناءً على الكشف الحقيقي ، فتحقيقه يتّضح بعد مقدّمة ، وهي : أنّ للزمان بما أنّه أمر متصرّم متجدّد متقضٍّ بذاته ، تقدّماً وتأخّراً ذاتياً ، لا بالمعنى الإضافي المقولي ، وإن كان عنوان المتقدّم والمتأخّر معنيين إضافيين ، ولا يلزم أن يكون المنطبق عليه للمعنى الإضافي إضافياً ، كالعلّة والمعلول ؛ فإنّهما بعنوانهما إضافيان ، لكن المنطبق عليهما ؛ أيذات المبدأ تعالى - مثلًا - ومعلوله ، لا يكونان من الأمور الإضافية ، وكالضدّين ، فإنّهما مقابل المتضايفين ، لكن عنوان الضدّية من التضايف ، وذات الضدّين ضدّان . فالزمان بهويّته التصرّمية ، متقدّم ومتأخّر بالذات ، والزمانيات متقدّمة بعضها على بعض بتبع الزمان ؛ فإنّ الهويّة الواقعة في الزمان الماضي بما أنّ لها نحو اتّحاد معه تكون متقدّمة على الهويّة الواقعة في الزمان الحال ، وهي متقدّمة على الواقعة في الزمان المستقبل ، وهذا النحو من التقدّم التبعي ثابت لنفس الهويّتين
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 119 .