للشيء بالإضافة إليها خصوصية يكون بها متّصفاً بكونه صلاحاً ، وهذا كما قد يحصل بإضافة الشيء إلى المقارن يحصل بإضافته إلى المتقدّم والمتأخّر « 1 » ، انتهى ملخّصاً .
وفيه مواقع للنظر :
أمّا أوّلًا : فلأنّ إسراء الأمر إلى التكوين ممّا لا مجال له ؛ لأنّ المؤثّر التكويني نحو وجود خاصّ متشخّص لا يكون تشخّصه بالإضافات والاعتبارات ، فما هو المؤثّر ليس الحصّة الحاصلة بالإضافة إلى المقارن ولا إلى غيره ، بل هو نحو وجود متشخّص بتأثير علله الفاعلية ، أو هو مع ضمّ القابل ، فالنار بوجودها مقتضية لإحراق ما وقع فيها ممّا هو قابل للاحتراق ، من غير أن يكون الوقوع والتماسّ وقابلية المتأثّر محصّلات للحصّة المؤثّرة ، وهو أوضح من أن يحتاج إلى البيان .
وأمّا ثانياً : فلأنّ الإضافة إلى المعدوم ممّا لا يعقل ، حتّى الاعتباري منها ؛ لأنّ الإضافة الاعتبارية نحو إشارة ، ولا تمكن بالنسبة إلى المعدوم ، فما يتخيّل أنّه إضافة إلى المعدوم لا يخرج من حدّ الذهن والتخيّل ؛ أعني هو تخيّل الإضافة لا نفسها .
وإن شئت قلت : إنّ الإضافة إلى الشيئين ولو بنحو الاعتبار نحو إثبات شيء لهما ، وهو إن لم يكشف عن الثبوت في ظرفه لا يكون إلّاتوهّماً وتخيّلًا ، ومع كشفه عنه يكون ثبوته له فرع ثبوت المثبت له ، فإذا تحقّقت الإضافة بين
هامش
( 1 ) - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقّق العراقي ) الآملي 1 : 320 و 323 - 324 .