وهو حاصل « 1 » ؛ لما عرفت أنّ هذا العنوان الإضافي لا يمكن أن يكون حاصلًا بالفعل للعقد ؛ فإنّ الإجازة حين العقد معدومة ، وهذا العنوان من العناوين الإضافية .
التحقيق في دفع الإشكال عن الشرط المتأخّر
والتحقيق أن يقال : إنّ ما يتراءى من تقدّم المشروط على الشرط ليس شيء منها كذلك :
أمّا في شرائط التكليف ، كالقدرة المتأخّرة بالنسبة إلى التكليف المتقدّم ، فلأنّ ما هو شرط لتمشّي الإرادة من الآمر والبعث الجدّي هو تشخيص الآمر قدرة العبد مع سائر شرائط التكليف في ظرف الإتيان كانت القدرة حاصلة أو لا ، فإذا قطع المولى بأنّ العبد قادر غداً على إنقاذ ابنه ، يصحّ منه الإرادة والبعث الحقيقي نحوه ، فإذا تبيّن عجز العبد لا يكشف ذلك عن عدم الأمر والبعث الحقيقي في موطنه ، بل يكشف عن خطائه في التشخيص ، وأنّ بعثه الحقيقي صار لغواً غير مؤثّر .
هذا حال الأوامر المتوجّهة إلى الأشخاص .
وأمّا الأوامر المتوجّهة إلى العناوين الكلّية ، مثل :
« أَيُّهَا النَّاسُ »
و
« أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ »
، فشرط تمشّي الإرادة والبعث الحقيقي هو تشخيص كون هذا الخطاب صالحاً للبعث - من بين المخاطبين - من كان واجداً لشرائط التكليف ، من غير لزوم تقييده بالقدرة وسائر الشرائط العقلية ، بل التقييد إخلال في بعض
هامش
( 1 ) - الفصول الغروية : 80 / السطر 35 .