تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ففي غاية السقوط ؛ لما أشرنا إليه سالفاً « 1 » من أنّ الإرادة المتعلّقة بذي المقدّمة لم تكن مبدأً للإرادة المتعلّقة بالمقدّمة بنحو النشوّ والرشح والإيجاد ، وإذا كان حال الإرادات كذلك - لما مرّ - فالوجوب أسوأ حالًا ؛ لأنّه ينتزع من تعلّق البعث بالشيء ، ولا يعقل أن يترشّح بعث من بعث آخر ، كما هو واضح . فتحصّل من جميع ما ذكرنا : أنّ المقدّمات الداخلية كالخارجية داخلة في محلّ النزاع . هذا حال المقدّمات الداخلية .

تتميم : في شمول النزاع لجميع أقسام المقدّمات الخارجية

وأمّا الخارجية : فالتحقيق كون ملاك البحث فيها مطلقاً ، من غير فرق بين العلل التامّة وغيرها ، والأسباب التوليدية وغيرها . وما يتوهّم : من أنّ الأمر في المسبّبات التوليدية يرجع إلى أسبابها - فمضافاً إلى أنّه على فرض صحّة التوهّم يكون الخروج من قبيل التخصّص ، لا الاستثناء والتخصيص عن مورد البحث - فاسد . فإنّ ما يقال في وجهه - تارةً : بأنّ المسبّبات غير مقدورة « 2 » ، وأخرى : بأنّ الأمر إنّما يتعلّق بما يتعلّق به إرادة الفاعل ، ولا يعقل تعلّقها بما ليس من فعله « 3 » -
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 261 . ( 2 ) - انظر معالم الدين : 60 ؛ قوانين الأصول 1 : 105 / السطر 24 ؛ لمحات الأصول : 98 . ( 3 ) - انظر فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 269 ؛ درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 120 .