فاسد ؛ لأنّ ملاك صحّة الأمر عقلًا وعند جميع العقلاء هو كون الشيء مقدوراً ولو مع الواسطة ، وإرادة الفاعل أيضاً تتعلّق بما هو مقدور مع الواسطة ؛ ضرورة تعلّق إرادة القاتل بقتل عدوّه ، وإنّما تتعلّق إرادة أخرى - تبعاً - بأسبابه لأجل تحصيل مراده النفسي ، وهذا كافٍ في تعلّق الأمر المولوي به ، ومعه لا معنى لصرف الأوامر إلى الأسباب .
ومنها : تقسيمها إلى المقارن والمتقدّم والمتأخّر
وقد استشكل في الأخيرتين بأنّ المقدّمية تنافي التقدّم والتأخّر ؛ لامتناع انفكاك المعلول عن علّته وتقدّمه عليها « 1 » .
الإشكال في الشرط المتأخّر
ولا يخفى : أنّ هذا البحث إنّما نشأ من توهّم تأخّر الشرط عن المشروط في الشرعيات :
تارةً : في شرائط المكلّف به ، كأغسال الليلة المستقبلة بالنسبة إلى صوم المستحاضة ، على ما أفتى بعض الفقهاء باشتراطه بها « 2 » .
وأخرى : في شرائط الحكم الوضعي ، كالإجازة على الكشف الحقيقي .
وثالثةً : في شرائط نفس التكليف ، كالقدرة المتأخّرة من المكلّف بالنسبة إلى التكليف المتقدّم الصادر من المولى .
هامش
( 1 ) - انظر تقريرات السيد المجدّد الشيرازي 2 : 268 ؛ كفاية الأصول : 118 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 1 : 27 ؛ انظر مدارك الأحكام 6 : 57 ؛ مستند الشيعة 3 : 38 .