تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

الأمر الثاني في أنّ المسألة عقلية أصولية

إنّ المسألة بناءً على كون النزاع في الملازمة وعدمها ، عقلية محضة لا لفظية . ودعوى كون النزاع في الدلالة الالتزامية ، وهي مع كونها عقلية ، من الدلالات اللفظية بوجه « 1 » ، مردودة : أمّا أوّلًا : فلأنّ في كون الدلالة الالتزامية من الدلالات اللفظية بحثاً ؛ لأنّ اللفظ لا يكون دالّاً لفظياً إلّاعلى ما وضع له ، ودلالة الالتزام دلالة المعنى على المعنى ، ولهذا لو حصل المعنى في الذهن بأيّ نحوٍ ، يحصل لازمه فيه . وأمّا ثانياً : فلأنّه يشترط في الدلالة الالتزامية أن يكون اللازم لازماً للمعنى المطابقي أو له وللتضمّني ، فإذا دلّ اللفظ على المعنى ويكون له لازم ذهني يدلّ عليه ولو بوسط ، تكون الدلالة التزامية ، وما نحن فيه ليس كذلك ؛ لأنّ دلالة الأمر على كون متعلّقه مراداً للآمر ليس من قبيل دلالة اللفظ ، بل من قبيل كشف الفعل الاختياري عن كون فاعله مريداً له ، فالبعث المتعلّق بشيء إنّما هو كاشف عن كون فاعله مريداً له لأجل كونه فعلًا اختيارياً له ، لا لأجل كونه دالّاً عليه مطابقةً ؛ حتّى يكون لازمه لازم المعنى المطابقي ، وتكون الدلالة من الدلالات اللفظية . هذا مضافاً إلى ما عرفت من أنّ هذا اللزوم ليس على حذو اللزومات
هامش
( 1 ) - نهاية الأفكار 1 : 261 .