تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
المصطلحة ، مع أنّ اللزوم ليس ذهنياً ، مع أنّ محلّ الكلام أعمّ من المدلول عليه بالدلالة اللفظية . ثمّ إنّه بما عرفت في أوائل الكتاب من الميزان في المسائل الأصولية « 1 » تكون المسألة أصولية . وربّما يقال : إنّها من المبادئ الأحكامية وإن كان البحث عن الملازمة ؛ لأنّ موضوع الأصول هو الحجّة في الفقه ، والبحث إذا كان عن حجّية شيء يكون من العوارض ، فيبحث في الخبر الواحد عن أنّه حجّة في الفقه أو لا ، وكذا سائر المسائل ، فعليه يكون البحث عن الملازمات خارجاً عن المسألة الأصولية ؛ لعدم كون البحث في الحجّة في الفقه « 2 » . وفيه : ما عرفت في محلّه بما لا مزيد عليه « 3 » : من عدم تطبيق ما ذكر وما ذكروا في موضوع العلوم ومسائلها على الواقع ، هذا هو الفقه ، فقد جعلوا موضوعه أعمال المكلّفين ، وادّعوا أنّ موضوع كلّ علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية « 4 » ، مع أنّ مسائل الفقه ليست كذلك حتّى الأحكام التكليفية ؛ فإنّها ليست من العوارض حتّى يقال : إنّها أعراض ذاتية ، ولو سلّم فيها فكثير من مباحث الفقه لا ينطبق عليها هذا العنوان ، كالنجاسات والطهارات وأبواب الضمان وأمثالها ، وإن ترجع بالأخرة إلى ثمرة عملية . وبالجملة : فالمسألة على ما ذكرنا من الضابط ، أصولية .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 13 . ( 2 ) - لمحات الأصول : 92 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 3 وما بعدها . ( 4 ) - معالم الدين : 29 ؛ انظر هداية المسترشدين 1 : 107 و 124 .