المصطلحة ، مع أنّ اللزوم ليس ذهنياً ، مع أنّ محلّ الكلام أعمّ من المدلول عليه بالدلالة اللفظية .
ثمّ إنّه بما عرفت في أوائل الكتاب من الميزان في المسائل الأصولية « 1 » تكون المسألة أصولية .
وربّما يقال : إنّها من المبادئ الأحكامية وإن كان البحث عن الملازمة ؛ لأنّ موضوع الأصول هو الحجّة في الفقه ، والبحث إذا كان عن حجّية شيء يكون من العوارض ، فيبحث في الخبر الواحد عن أنّه حجّة في الفقه أو لا ، وكذا سائر المسائل ، فعليه يكون البحث عن الملازمات خارجاً عن المسألة الأصولية ؛ لعدم كون البحث في الحجّة في الفقه « 2 » .
وفيه : ما عرفت في محلّه بما لا مزيد عليه « 3 » : من عدم تطبيق ما ذكر وما ذكروا في موضوع العلوم ومسائلها على الواقع ، هذا هو الفقه ، فقد جعلوا موضوعه أعمال المكلّفين ، وادّعوا أنّ موضوع كلّ علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية « 4 » ، مع أنّ مسائل الفقه ليست كذلك حتّى الأحكام التكليفية ؛ فإنّها ليست من العوارض حتّى يقال : إنّها أعراض ذاتية ، ولو سلّم فيها فكثير من مباحث الفقه لا ينطبق عليها هذا العنوان ، كالنجاسات والطهارات وأبواب الضمان وأمثالها ، وإن ترجع بالأخرة إلى ثمرة عملية .
وبالجملة : فالمسألة على ما ذكرنا من الضابط ، أصولية .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 13 .
( 2 ) - لمحات الأصول : 92 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 3 وما بعدها .
( 4 ) - معالم الدين : 29 ؛ انظر هداية المسترشدين 1 : 107 و 124 .