حلال . . . » « 1 » إلى آخره حاكم على ما دلّ على عدم جواز الصلاة في محرّم الأكل ، ويفهم منه عرفاً كون الوظيفة في هذا الحال إتيان الصلاة بهذه الكيفية ، فيصير المأتيّ به كذلك مصداقاً للمأمور به تعبّداً ، فيسقط الأمر المتعلّق بطبيعة الصلاة بإتيانها كذلك .
ولا يخفى : أنّ المدّعى حكومة أدلّة الأصول على أدلّة اعتبار الشرائط والموانع في المركّبات ، لا على أدلّة النجاسات والمحرّمات ؛ حتّى يقال :
« إنّ الحكومة بينهما ظاهرية في طول المجعول الواقعي ؛ لأنّ الشكّ اخذ في موضوع الأصول ، ولا تنتج تلك الحكومة تخصيصاً . وبعبارة أخرى : المجعول الظاهري إنّما هو واقع في مرتبة إحراز الواقع ، والبناء العملي عليه بعد انحفاظ الواقع على ما هو عليه ، فلا يمكن أن يكون موسّعاً أو مضيّقاً للمجعول الواقعي ، وأيضاً يلزم من ذلك التزام طهارة ملاقي مشكوك الطهارة بعد انكشاف الخلاف ، وهو كما ترى » « 2 » .
ولا يخفى ما فيه من الخلط ؛ فإنّ القائل بالإجزاء لا يدّعي أنّ أصالة الطهارة حاكمة على أدلّة النجاسات وأ نّها في زمان الشكّ طاهرة ، بل يقول :
إنّها محفوظة على واقعيتها ، وملاقيها أيضاً نجس حتّى في زمان الشكّ ، لكن يدّعي حكومتها على أدلّة الاشتراط ، وأنّ ما هو نجس واقعاً يجوز
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 216 / 1002 ؛ وسائل الشيعة 17 : 87 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 250 - 251 .