كصحيحة حمّاد « 1 » وموثّقة عبد الرحمان « 2 » ، ولازم ذلك الإجزاء ، سواء قلنا بأ نّها أصل محرز ، أو أنّها أصل تعبّدي غير محرز ؛ لأنّ [ مقتضى ] الأمر بالبناء التعبّدي على وجود المشكوك فيه أو بالمضيّ وعدم الاعتناء بالشكّ ، هو جواز إتيان المأمور به أو لزومه بهذه الكيفية ، فيصير المأتيّ به مصداقاً للمأمور به تعبّداً ، فيسقط الأمر ، ولا نعني بالإجزاء إلّاذلك .
نعم ، على فرض استفادة الطريقية من أدلّتها فلازمها عدم الإجزاء ، لكنّها ممنوعة ، والتفصيل موكول إلى محلّه « 3 » .
فتحصّل من جميع ذلك : أنّ التحقيق عدم الإجزاء في الأمارات والإجزاء في الأصول .
وأمّا حال تبدّل رأي المجتهد بالنسبة إلى أعماله وأعمال مقلّديه ، فقد تصدّينا لتفصيله في بحث الاجتهاد والتقليد « 4 » .
هامش
( 1 ) - وفيها : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أشكّ وأنا ساجد فلا أدري ركعت أم لا ؟ قال : « امض » . تهذيب الأحكام 2 : 151 / 593 ؛ وسائل الشيعة 6 : 317 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وفيها : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع ؟ قال : « قد ركع » . تهذيب الأحكام 2 : 151 / 596 ؛ وسائل الشيعة 6 : 318 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 13 ، الحديث 6 .
( 3 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 375 .
( 4 ) - الاجتهاد والتقليد ، الإمام الخميني قدس سره : 103 .