تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
والعقلاء ، هذا من غير فرق فيما ذكرنا بين الأمارات القائمة على الأحكام أو الموضوعات .

المقام الثاني : في أنّ الإتيان بمؤدّى الأصول هل يقتضي الإجزاء ؟

والتحقيق : هو الإجزاء فيها مطلقاً : أمّا في مثل أصالتي الطهارة والحلّية : فلحكومة أدلّتهما على أدلّة الشرائط ؛ لأنّ قوله : « كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر » « 1 » محقّق لموضوع « لا صلاة إلّا بطهور » « 2 » أيمحقّق للطهور في ظرف الشكّ . وإن شئت قلت : مفاده جواز ترتيب آثار الطهارة على المشكوك فيه بلسان تحقّقه ، فيفهم منه عرفاً أنّ الصلاة المشروطة بالطهارة يجوز الإتيان بها في حال الشكّ بهذه الكيفية ، ويكون المأتيّ به مع هذه الكيفية مصداقاً للصلاة المأمور بها وواجداً لما هو شرطها ، وهو معنى الإجزاء . لا يقال : هذا إذا لم ينكشف الواقع « 3 » . فإنّه يقال : لا معنى لانكشاف الخلاف هاهنا ؛ لأنّ الأصل ليس طريقاً للواقع يطابقه تارةً ويخالفه أخرى مثل الأمارة ؛ حتّى يقال : انكشف الخلاف . وكذا الكلام في أصالة الحلّ ؛ فإنّ قوله : « كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 284 / 832 ؛ وسائل الشيعة 3 : 467 ، كتاب الطهارة ، أبواب‌النجاسات ، الباب 37 ، الحديث 4 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 49 / 144 ؛ وسائل الشيعة 1 : 365 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 3 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 251 .