تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
حديث الرفع هو جواز ترتيب آثار الرفع ظاهراً ، ومنها جواز إتيان المأمور به على مقتضاه في مقام الفراغ عن عهدته . فإذا ورد من المولى :
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ
« 1 » ، ودلّت الأدلّة على اعتبار الأجزاء والشرائط ، وورد منه قوله : « رفع . . . ما لا يعلمون » ، يفهم منه عرفاً أنّ كيفية إطاعة الأمر في حال الشكّ في السورة هو الإتيان بالمأمور به بلا سورة مثلًا ، ومع الشكّ في مانعية شيء هو جواز الإتيان به معه ، فإذا أتى به كذلك أتى بالمأمور به ؛ لحكومة دليل الرفع على أدلّة الجزء والشرط والمانع . وأمّا الاستصحاب : فلأنّ الظاهر من دليله « 2 » - ولو بملاحظة مورده وهو عدم نقض اليقين بالشكّ - هو البناء العملي على بقاء المتيقّن في زمان الشكّ ، أو وجوب ترتيب آثاره ولو بضميمة الكبريات الكلّية التي هي المجعولات الأوّلية ، وانسلاك المستصحب بدليله وحكومته في موضوعها على ما قرّرنا في محلّه « 3 » ، وعلى أيّ حال يكون حاله حال ما ذكرنا . وأمّا قاعدة التجاوز والفراغ : فإنّ الظاهر من غالب أدلّتها وجوب المضيّ وعدم الاعتناء بالشكّ ، وفي بعضها البناء العملي على وجود المشكوك فيه تعبّداً ،
هامش
( 1 ) - الإسراء ( 17 ) : 78 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 1 : 245 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 3 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 229 - 230 .