مكلّفاً بتكليف الواجد ، بل يحتمل كونه مرخّصاً في إتيان الصلاة مع الترابية ، ويحتمل كونه غير مكلّف بالصلاة في الحال ، وإنّما يتعلّق التكليف به بالمائية حال وجدانه ، بل لا يجب عليه الانتظار أيضاً ؛ لأنّه غير متعلّق لتكليف بالبداهة .
وبالجملة : لا يكون في حال الفقدان تكليف فعلي متوجّه إليه بإتيان الصلاة مع الطهارة المائية حتّى يكون من قبيل التعيين والتخيير ، ولا يكون التخيير بين الإتيان في الحال والإتيان في الاستقبال من قبيل تكليف شرعي تخييري ، بل يكون من قبيل أمر انتزاعي من الترخيص في إتيانها في الحال ، ومن الإيجاب في الاستقبال حين تعلّق التكليف به على فرض عدم الإتيان ، ومثل ذلك لا يرجع إلى التعيين والتخيير .
هذا إذا قلنا بعدم منجّزية العلم الإجمالي في التدريجيات ؛ لعدم العلم بالتكليف الفعلي ، وأمّا معها فالظاهر أنّ الأصل الاشتغال ؛ لدوران الأمر بين التعيين والتخيير .
هذا حال الإعادة .
وأمّا القضاء فالأصل فيه البراءة ؛ فإنّ وجوب القضاء فرع إحراز الفوت ، ومع الإتيان بالمحتمل يشكّ فيه ، ولا يمكن إحرازه باستصحاب عدم الإتيان بالفريضة إلّاعلى القول بالأصل المثبت .
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 252
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٥٢