المبحث السادس في المرّة والتكرار
الحقّ عدم دلالة الأمر على المرّة والتكرار ،
وقبل الخوض في المطلوب نقدّم اموراً :
الأوّل : في تحرير محلّ النزاع
جعل في « الفصول » محلّ النزاع في الهيئة ؛ استشهاداً بنصّ جماعة وبحكاية السكّاكي الاتّفاق على أنّ المصدر المجرّد من اللام والتنوين لا يدلّ إلّاعلى الماهية من حيث هي « 1 » .
واستشكل عليه المحقّق الخراساني : بأنّ ذلك لا يوجب كون النزاع في الهيئة ؛ ضرورة أنّ المصدر ليس مادّة لسائر المشتقّات « 2 » .
وهذا الإشكال غير وارد عليه ؛ لأنّ مادّة المصدر عين مادّة المشتقّات ، ولو لم يكن المصدر مادّة لها .
لكن يرد على « الفصول » : بأنّ ذلك لا يتمّ إلّاإذا انضمّ إليه الإجماع على كون المصدر أصل المشتقّات ، أو الإجماع على أنّ مادّته مادّتها ، وهو ممنوع ؛ لوقوع الخلاف في مادّة المشتقّات ، وفي وضعها نوعاً وشخصاً .
هامش
( 1 ) - الفصول الغروية : 71 / السطر 17 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 100 .