بيانه « 1 » ، هذا ، مضافاً إلى القطع بعدم إرادة الجامع في المقام .
أو تنتج الوجوب النفسي وأخواته - كما ذكر المحقّق الخراساني « 2 » - فلا يمكن أيضاً ؛ لأنّ النفسية متباينة مع الغيرية ؛ كلّ منهما يمتاز عن الآخر بقيد وجودي أو عدمي ، فالنفسي ما يكون البعث إليه لذاته أو لا لغيره ، والغيري بخلافه ، ويحتاج كلاهما في مقام التشريع والبيان إلى قيد زائد ولو من باب زيادة الحدّ على المحدود .
وما يقال : إنّ النفسية ليست إلّاعدم كون الوجوب للغير ، وكذا البواقي ، وعدم القرينة على القيود الوجودية دليل على عدمها ، وإلّا لزم نقض الغرض ، لا أنّ النفسية والغيرية قيدان وجوديان « 3 » .
مدفوع ؛ ضرورة امتناع كون النفسية عدم الغيرية على نعت السوالب المحصّلة الصادقة مع عدم الوجوب رأساً .
مع أنّ الوجوب والوجود لا يمكن أن يكونا نفس العدم ، بل النفسية إمّا وجوب لذاته ، أو لا لغيره على نعت الموجبة المعدولة أو السالبة المحمول ، فحينئذٍ كما أنّ الوجوب لغيره يحتاج إلى بيان زائد على أصل الوجوب ، كذلك الوجوب لا لغيره .
مع أنّ التحقيق أنّ تعريف النفسي بالوجوب لا لغيره « 4 » تعريف بلازمه ، بل
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 43 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 99 .
( 3 ) - نهاية الدراية 1 : 353 .
( 4 ) - نفس المصدر .