تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
بيانه « 1 » ، هذا ، مضافاً إلى القطع بعدم إرادة الجامع في المقام . أو تنتج الوجوب النفسي وأخواته - كما ذكر المحقّق الخراساني « 2 » - فلا يمكن أيضاً ؛ لأنّ النفسية متباينة مع الغيرية ؛ كلّ منهما يمتاز عن الآخر بقيد وجودي أو عدمي ، فالنفسي ما يكون البعث إليه لذاته أو لا لغيره ، والغيري بخلافه ، ويحتاج كلاهما في مقام التشريع والبيان إلى قيد زائد ولو من باب زيادة الحدّ على المحدود . وما يقال : إنّ النفسية ليست إلّاعدم كون الوجوب للغير ، وكذا البواقي ، وعدم القرينة على القيود الوجودية دليل على عدمها ، وإلّا لزم نقض الغرض ، لا أنّ النفسية والغيرية قيدان وجوديان « 3 » . مدفوع ؛ ضرورة امتناع كون النفسية عدم الغيرية على نعت السوالب المحصّلة الصادقة مع عدم الوجوب رأساً . مع أنّ الوجوب والوجود لا يمكن أن يكونا نفس العدم ، بل النفسية إمّا وجوب لذاته ، أو لا لغيره على نعت الموجبة المعدولة أو السالبة المحمول ، فحينئذٍ كما أنّ الوجوب لغيره يحتاج إلى بيان زائد على أصل الوجوب ، كذلك الوجوب لا لغيره . مع أنّ التحقيق أنّ تعريف النفسي بالوجوب لا لغيره « 4 » تعريف بلازمه ، بل
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 43 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 99 . ( 3 ) - نهاية الدراية 1 : 353 . ( 4 ) - نفس المصدر .