تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

المبحث الخامس في أصالة النفسية والعينية والتعيينية

إذا شكّ في كون الوجوب نفسياً تعيينياً عينياً أو مقابلاتها ، فالظاهر لزوم الحمل عليها دون المقابلات ؛ لأنّ أمر المولى وبعثه بأيّ دالّ كان - بلفظ أو إشارة أو غيرهما - تمام الموضوع عند العقلاء لوجوب الطاعة ، ومعه يقطع عذر المكلّف - كما مرّ في باب دوران الأمر بين الوجوب والاستحباب « 1 » - فإنّ الهيئة وإن لم توضع إلّالمجرّد البعث والإغراء ، وما ذكر ومقابلاتها خارجة عن مدلولها ، لكن مجرّد صدور الأمر عن المولى موضوع لوجوب الطاعة ، فإذا تعلّق أمر بشيء يصير حجّة عليه ، فإذا عدل المكلّف إلى غيره باحتمال التخييرية ، أو تركه مع إتيان الغير باحتمال الكفائية ، أو تركه مع سقوط الوجوب عن غيره باحتمال الغيرية ، لا يكون معذوراً لدى العقلاء ، لا لدلالة الهيئة وضعاً على شيء منها ؛ ولهذا لو أشار المولى بإتيان شيء يجب عقلًا إتيانه ، والأعذار المتقدّمة ليست موجّهة ، مع أنّه لا وضع للإشارة . وأمّا قضيّة مقدّمات الحكمة - مع إطلاق الأمر - ذلك ، فمحلّ إشكال ومنع ؛ لأنّ مقدّمات الحكمة لا يمكن أن تنتج هاهنا ؛ لأنّه إمّا أن يراد أن تنتج مطلق البعث الجامع بين النفسي والغيري . . . وهكذا ، فمع كونه خلاف المقصود ممتنع ؛ لعدم إمكان الجامع بين المعاني الحرفية كما سبق
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 198 - 199 .