بالصلاة بداعي امتثال أمرها ، ويرى أنّ الإتيان بها بداعوية ذلك الأمر موجب لتحقّق المأمور به بجميع قيوده ، فلا محالة يأتي بها كذلك ، ويكون ممتثلًا لدى العقلاء .
بل لنا أن نقول : - بعد المقدّمة المتقدّمة - إنّ الأمر لو كان محرّكاً وباعثاً وداعياً بحسب الواقع والتكوين ، لا يكون تعلّقه بالموضوع الكذائي ممتنعاً ؛ لأنّ محرّكيته إلى نفس الصلاة غير ممتنعة ، وإلى قيدها وإن كانت ممتنعة لكن لا يحرّك إليه ، ولا يحتاج إلى التحريك إليه ؛ لأنّ التحريك إلى نفس الصلاة بداعي امتثال الأمر المتعلّق بالمركّب يكفي في تحقّق المتعلّق ، بل التحريك إلى القيد لغو بعد ما يكون حاصلًا ، بل تحصيل للحاصل .
وممّا ذكرنا : يظهر النظر في كلام بعض محقّقي العصر في مقام الجواب ؛ من دعوى انحلال الأمر إلى أوامر بعضها موضوع لبعض « 1 » .
في تصحيح أخذ قصد الأمر بأمرين
بقي شيء : وهو أنّه على فرض امتناع تعلّق الأمر بموضوع كذائي ، هل يمكن تصحيحه بأمرين : تعلّق أحدهما بنفس الطبيعة ، والآخر بإتيانها بداعي الأمر بها ؟
قد استشكل المحقّق الخراساني رحمه الله - مضافاً إلى القطع بأ نّه ليس في العبادات إلّاأمر واحد كغيرها - بأنّ الأمر الأوّل إن يسقط بمجرّد موافقته ولو
هامش
( 1 ) - مقالات الأصول 1 : 236 ؛ نهاية الأفكار 1 : 190 .