تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
بقصد التقرّب إليهم لا تكون إطاعته عبادة لهم ، فستر العورة والاستبراء بقصد الأمر والتقرّب إلى اللَّه تعالى ليسا عبودية له ، بل إطاعة لأمره . فالواجبات المعتبرة فيها القربة على قسمين : تعبّدي وتقرّبي ، فالأوّل ما يؤتى به لأجل عبودية اللَّه تعالى والثناء عليه بالمعبودية ، كالصلاة التي [ هي ] أظهر مصاديقها ، فإنّها في الحقيقة ثناء عليه تعالى بعنوان العبودية ، بخلاف الثاني ؛ فإنّ إعطاء الزكاة إطاعة له تعالى ، لا ثناء عليه بالمعبودية ، فلا يجوز إتيان عمل بعنوان التعبّد لغيره تعالى ، بخلاف الإتيان بعنوان التقرّب . فحينئذٍ نقول : المراد بالواجب التعبّدي - فيما نحن فيه - هو الواجب التقرّبي بالمعنى الأعمّ من التعبّدي بالمعنى المتقدّم ، وهو ما لا يسقط الغرض بإتيانه إلّا بوجه مرتبط إلى اللَّه تعالى ، سواء قصد الامتثال له أو التقرّب إليه تعالى ، والتوصّلي بخلافه ، سواء سقط الغرض بإتيانه كيفما اتّفق ، أو احتاج إلى قصد العنوان . واتّضح ممّا ذكرنا وجه الخلل في تعريف التعبّدي : بأ نّه الذي شرّع لأجل التعبّد به لربّه المعبّر عنه بالفارسية ب « پرستش » « 1 » ؛ فإنّ الواجبات التعبّدية بالمعنى المبحوث عنه أعمّ ممّا ذكر .

الثاني : في إمكان أخذ قصد الأمر في المتعلّق

الدواعي القربية على أنحاء مشتركة في ورود بعض إشكالات المقام عليها ، ويختصّ بعضها بإشكالات زائدة ، فإن كان التقرّب المعتبر هو قصد امتثال الأمر
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 137 .