تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
فيها مقدّمات الحكمة ، فنفس صدور البعث والإغراء موضوع حكمهم بلزوم الطاعة ، من غير حكمهم بكشفه عن الإرادة الحتمية ؛ لعدم الملاك فيه كما عرفت ، فكون الأمر للوجوب ليس إلّالزوم إطاعته عند العقلاء حتّى يرد منه ترخيص . ولعلّ ذلك مغزى مرام شيخنا العلّامة أعلى اللَّه مقامه .

تتميم : في الجمل الخبرية المستعملة في مقام الإنشاء

لا إشكال فيأنّ الجمل الخبرية المستعملة في مقام البعث والإغراء ، كالهيئات في حكم العقلاء بلزوم إطاعتها ؛ لما عرفت من أنّ البعث بأيّ دالّ صدر من المولى ، كان تمام الموضوع للزوم الاتّباع ، إنّما الكلام في كيفية دلالتها على البعث : والذي يمكن أن يقال : إنّها مستعملة في معانيها الخبرية بدعوى تحقّقها من المخاطب ، مدّعياً أنّ المخبر به أمر يأتي به المخاطب من غير احتياج إلى الأمر ؛ لوضوح لزوم إتيانه بحكم العقل ، كما إذا قلت : « إنّ ولدي يصلّي » أو « إنّه يحفظ شأن أبيه » بداعي إغرائه بذلك ، فإنّك تستعمل الجملة في معناها بدعوى كون الأمر بمكان من الوضوح لا يحتاج إلى الأمر ، بل يأتي به بتمييزه وعقله . وما ذكرنا موافق للذوق السليم والمحاورات العرفية .