وإطاعته ، ففي جواز اعتباره في متعلّق الأمر وجهان ، أقواهما الجواز ، ويظهر وجهه بعد رفع الإشكالات المتوهّمة ، وهي على أنحاء :
منها : دعوى امتناع أخذه في المتعلّق امتناعاً ذاتياً ؛ أيالتكليف الكذائي محال .
ومنها : دعوى الامتناع بالغير ؛ لكونه تكليفاً بغير المقدور .
ولكلّ منهما تقريبات . أمّا الأوّل :
فيما استدلّ به على امتناع الأخذ امتناعاً ذاتياً
فقد يقرّر وجه الامتناع فيه بلزوم تقدّم الشيء على نفسه :
بأن يقال : إنّ الأحكام أعراض للمتعلّقات ، وكلّ عرض متأخّر عن معروضه ، وقصد الأمر والامتثال متأخّر عن الأمر برتبة ، فأخذه في المتعلّقات موجب لتقدّم الشيء على نفسه برتبتين « 1 » .
وقد يقال : إنّ الأمر يتوقّف على الموضوع ، والموضوع يتوقّف على الأمر ؛ لكون قصده متوقّفاً عليه ، فيلزم الدور « 2 » .
وقد يقال : إنّ ذلك موجب لتقدّم الشيء على نفسه في مرحلة الإنشاء والفعلية والامتثال :
أمّا في مرحلة الإنشاء ؛ فلأنّ ما اخذ في متعلّق التكليف في القضايا الحقيقية لا بدّ وأن يكون مفروض الوجود ، سواء كان تحت قدرة المكلّف أو لا ، فلو اخذ
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار 1 : 303 .
( 2 ) - انظر درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 94 .