تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وإطاعته ، ففي جواز اعتباره في متعلّق الأمر وجهان ، أقواهما الجواز ، ويظهر وجهه بعد رفع الإشكالات المتوهّمة ، وهي على أنحاء : منها : دعوى امتناع أخذه في المتعلّق امتناعاً ذاتياً ؛ أيالتكليف الكذائي محال . ومنها : دعوى الامتناع بالغير ؛ لكونه تكليفاً بغير المقدور . ولكلّ منهما تقريبات . أمّا الأوّل :

فيما استدلّ به على امتناع الأخذ امتناعاً ذاتياً

فقد يقرّر وجه الامتناع فيه بلزوم تقدّم الشيء على نفسه : بأن يقال : إنّ الأحكام أعراض للمتعلّقات ، وكلّ عرض متأخّر عن معروضه ، وقصد الأمر والامتثال متأخّر عن الأمر برتبة ، فأخذه في المتعلّقات موجب لتقدّم الشيء على نفسه برتبتين « 1 » . وقد يقال : إنّ الأمر يتوقّف على الموضوع ، والموضوع يتوقّف على الأمر ؛ لكون قصده متوقّفاً عليه ، فيلزم الدور « 2 » . وقد يقال : إنّ ذلك موجب لتقدّم الشيء على نفسه في مرحلة الإنشاء والفعلية والامتثال : أمّا في مرحلة الإنشاء ؛ فلأنّ ما اخذ في متعلّق التكليف في القضايا الحقيقية لا بدّ وأن يكون مفروض الوجود ، سواء كان تحت قدرة المكلّف أو لا ، فلو اخذ
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار 1 : 303 . ( 2 ) - انظر درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 94 .