تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
قصد الامتثال قيداً للمأمور به فلا محالة يكون الأمر مفروض الوجود في مقام الإنشاء ، وهذا ما ذكرنا من لزوم تقدّم الشيء على نفسه . وأمّا الامتناع في مقام الفعلية والامتثال فيرجع إلى المقام الثاني ؛ أي الامتناع بالغير « 1 » . وهذه الوجوه كلّها مخدوشة : أمّا الوجه الأوّل : - فمضافاً إلى عدم كون الأحكام من قبيل أعراض المتعلّقات : أمّا في النفس فلأنّ الإرادة قائمة بالنفس قيام المعلول بعلّته ومضافة إلى المتعلّقات إضافة العلم إلى المعلوم بالذات ، وأمّا في الخارج فلأنّ الأحكام أمور اعتبارية لا خارج لها حتّى تكون قائمة بالموضوعات أو المتعلّقات - أنّه لو فرض كونها من قبيل الأعراض لم تكن من الأعراض الخارجية ؛ ضرورة أنّ الخارج ظرف سقوطها لا ثبوتها ، ولا ضير في كونها أعراضاً ذهنية ، سواء كانت من قبيل أعراض الوجود الذهني أو الماهية ، فإنّ المتعلّقات بقيودها ممكنة التعقّل ولو كان تحقّق القيود متأخّراً عن الوجود الخارجي ، فالأوامر متعلّقة بالمعقول الذهني من غير توجّه الآمر إلى ذلك ، والمعقول بقيوده متقدّم على الأمر في الوجود الذهني ، ولو كان في الوجود الخارجي على عكسه . هذا مضافاً إلى أنّ كلّية القيود الخارجة عن ماهية المأمور به تحتاج في تقييدها بها إلى لحاظ مستأنف ، فقوله : « صلّ مع الطهور » تقييد للصلاة بلحاظ آخر ، فعليه فلا إشكال في إمكان تقييدها بقصد الأمر والطاعة بلحاظ ثانٍ
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 149 - 150 .