تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
مركّباً ، فما يظهر منه - من أنّه لو كان بسيطاً لارتفع الإشكال - ليس بشيء . ولو التزم بأنّ الناطق جعل فصلًا لا بما له من المعنى الاشتقاقي حقيقةً ، لم يتمّ مدّعاه من عدم أخذ الذات في المشتقّ . ثمّ إنّ إشكاله - على فرض وروده - إنّما يتمّ إذا كان مفهوم المشتقّ مركّباً تفصيلياً من مثل الذات أو الشيء أو نحوهما دون ما ذكرنا . توضيحه : أنّ الحدّ التامّ لا بدّ وأن يكون محدّداً ومعرّفاً للماهية على ما هي عليه في نفس الأمر ، ولو تخلّف عنها في حيثية من الحيثيات لم يكن تامّاً ، وماهية الإنسان ماهية بسيطة يكون جنسها مضمّناً في فصلها وفصلها في جنسها ؛ لأنّ مأخذهما المادّة والصورة المتّحدتان ، ولا بدّ أن يكون الحدّ مفيداً لذلك ، فلو كانت أجزاء الحدّ حاكية عن أجزاء الماهية في لحاظ التفصيل لم يكن تامّاً . فلا محيص عن أن يكون كلّ جزء حاكياً عن المحدود بما هو بحسب الواقع من الاتّحاد ، وهو لا يمكن إلّابأن يكون الحيوان الناطق - المجعول حدّاً - حاكياً عن الحيوان المتعيّن بصورة الناطقية ؛ أيالمادّة المتّحدة بتمام المعنى مع الصورة ، فالذات المبهمة المأخوذة على نحو الوحدة مع العنوان في المشتقّ صارت متعيّنة بالتعيّن الحيواني ، فكأ نّه قال : الإنسان حيوان متلبّس بالناطقية ، وكانت الناطقية صورة له ، وهو متّحد معها ، لا أنّه شيء والناطق شيء آخر ، فتدبّر جيّداً . وأمّا الشقّ الثاني من إشكاله ، فمدفوع أيضاً بما ذكرنا من أنّ الشيء أو الذات أو المصاديق لم تؤخذ في مفهوم المشتقّ على نعت التفصيل ، بل المفهوم منه