وأمّا ما قيل من كفاية الثمرة الفرضية للمسألة الأصولية « 1 » ، فهو كما ترى .
وأمّا الدعوى الثانية ، ففيها : أنّ الأوامر متعلّقة بنفس العناوين على الأعمّ ، ولا ينافي تقيّدها بقيود منفصلة ، فإذا ورد مطلق في مقام البيان نأخذ بإطلاقه ما لم يرد مقيّد ، ونحكم بصحّة المأتيّ به .
وأمّا توهّم تعلّقها بعنوان الصحيح أو ما يلازمه ، ففي غاية السقوط .
وأمّا ما قيل في جوابه : من أنّ المخصّص لبّي غير ارتكازي ، وفي مثله يجوز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية « 2 » ، ففيه منع ؛ لعدم الفرق بين اللبّي الغير الارتكازي واللفظي المنفصل في عدم جواز التمسّك وسقوط أصالة الجدّ لدى العقلاء ، والتحقيق موكول إلى محلّه « 3 » .
حول أدلّة الصحيحي والأعمّي
الإشكال في استدلال الصحيحي بالتبادر
إذا عرفت ذلك ، فقد تمسّك كلّ من الصحيحي « 4 » والأعمّي « 5 » بالتبادر وغيره .
والعمدة هو التبادر ، لكن دعواه للصحيح محلّ إشكال ؛ لأنّ معنى التبادر هو فهم المعنى من اللفظ ، ولا يمكن أن يتبادر منه أمر زائد عن الموضوع له من
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات 1 : 67 .
( 2 ) - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقّق العراقي ) الآملي 1 : 130 .
( 3 ) - راجع ما يأتي في الجزء الثاني : 215 وما بعدها .
( 4 ) - هداية المسترشدين 1 : 442 ؛ الفصول الغروية : 46 / السطر 25 ؛ كفاية الأصول : 44 .
( 5 ) - قوانين الأصول 1 : 44 / السطر 4 ؛ درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 51 .