تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
المخاطب قيامه واقعاً ، وهو لا يحصل إلّابالاستعمال . وبالجملة : أنّ استعمال اللفظ في المعنى لا يتوقّف على تحقّق المعنى ، بل يتوقّف على تصوّره بالعرض ، وهو لا يتوقّف على وجوده . فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ هيئات القضايا موضوعة لنفس الهو هويات أو الأكوان الرابطة النفس الأمرية ، وتكون آلة لإحضار معانيها في ذهن السامع بالعرض ، وقضيّة مطابقة الإخبار للواقع وعدمها أمر خارج عن حريم الوضع والدلالة ، كما أنّ إرادة المتكلّم وانفهام المعنى وفهم السامع كلّها خارجة عنه . هذا كلّه إذا قلنا بأنّ الموضوع له في الهيئات خاصّ كما هو التحقيق ، وأمّا مع اختيار عمومه فالأمر أوضح ؛ لأنّها دائماً مستعملة في المعنى الكلّي ، والتطبيق على الجزئيات إنّما هو بدالّ آخر .

تتميم : في تقسيم اللفظ إلى المفرد والمركّب

قالوا : إنّ اللفظ إمّا مفرد أو مركّب ، والثاني ما دلّ جزء لفظه على جزء معناه ، أو ما قصد بجزء لفظه الدلالة كذلك ، والأوّل بخلافه « 1 » . أقول : إن كان اللفظ بمعنى الرمي ، وإطلاقه على ما خرج من الفم معتمداً على أحد المخارج باعتبار رميه منه ، لم يكن تقسيم اللفظ إلى المفرد والمركّب صحيحاً ؛ لأنّ اللفظ مفرداً كان أو مركّباً لم يكن شيئاً خارجاً من الفم ، فإنّ زيداً - مثلًا - مركّب من حروف ، وكلّ حرف لفظ وملفوظ ، والتركيب
هامش
( 1 ) - الجوهر النضيد : 11 ؛ شرح الشمسية : 24 - 25 ؛ الحاشية على تهذيب المنطق : 24 ؛ شرح المنظومة ، قسم المنطق 1 : 109 .