تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الفوائد الرضوية ( موسوعة الإمام الخميني 43 ) — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
انبجست « 1 » منه الكثرات بجملتها ؛ لوحدته ، وابتدأت منه الموجودات « 2 » برمّتها « 3 » ؛ لفرديته سبحانه وتعالى في كبرياء تقدّسه . والصلاة على نبيّ الرحمة ومجمع بحري الوحدة والكثرة إنسان العين وعين الإنسان ، والعالم بالبيان « 4 »
شرح
شأنه الكثرة ، والمُمكن من ذاته الغيرية ، والوحدة عارضة لها من الصقع الربوبي ، فالمُمكنات بحالها الذاتية مُتكثّر ، وبحالها الوجودية واحد ، إلّاأنّ الوحدة من عالم الوجود ، فكلّ الوحدات من حضرته ، فهو مُتفرّد بالتفريد ومُتوحّد بالتوحيد . وممّا ذكرنا ظهر قوله : انبجست منه الكثرات بجملتها لوحدته . الذي هو مأخوذ من كلام المُعلّم الأوّل في « أثولوجيا » « 5 » فإنّ الوحدة مرجعها الوجوب والغنى والقيّومية ، والكثرة مرجعها الإمكان والفقر والتقوّم ، فكلّ الكثرات تبدأ من حضرة الوحدة وترجع إليهكَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ« 6 » فالوحدة علّة انبجاس الكثرات ، والفردية مصدر التعيّنات ، كما أنّهما علّة الرجوع .
هامش
( 1 ) - انبجست : انفجرت ، وانبجس الماء وتبجّس أيتفجّر . لسان العرب 1 : 318 ، بجس . ( 2 ) - في نسخة « م » و « ر » : « المزدوجات » بدل « الموجودات » . ( 3 ) - برمّتها : بجملتها أو كلّها ، يقال أخذت الشيء برمّته أيكلّه . لسان العرب 5 : 323 ، رمم . ( 4 ) - راجع ما يأتي في الصفحة 19 . ( 5 ) - أثولوجيا : 134 . ( 6 ) - الأعراف ( 7 ) : 29 .
التعليقة على الفوائد الرضوية ( موسوعة الإمام الخميني 43 ) — صفحة 6 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )