مقدّمة التعليقة
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للَّهالمتجلّي بالبطون فظهر ، والمتجلّي بالظهور فبطن واستتر ، بادئ بدو سلسلة الوجود ، وخاتم ختم الغيب والشهود ، والصلاة والسلام على السرّ المرموز المُستتر ، أصل أصول ما سلف وغَبر ، مبدأ الدائرة ومختمها ، أفضل البريّة وأكرمها ، وعلى آله مفاتيح كنوز الأحدية ، وكواشف رموز السرمدية ، وعلى أعدائهم اللعنة الأزلية الأبدية .
وبعد : فإنّ ممّا وفّقني التأييدات الربوبية ، وأيّدني التوفيقات القدسية الألوهية ، هو الاستسعاد بزيارة هذا الحديث القدّيس ، النازل عن سماء الوحي والتقديس ، وشرحه الذي أفاده شيخ العرفاء الكاملين ، قدوة أصحاب القلوب والسالكين ، كاشف إشارات الأخبار ورموزها ، مُخرج لباب الآثار وكنوزها ، فخر الطائفة وعينها ، وذخر أهل المعرفة وزينها ، المؤيّد بتأييدات الربّ المجيد ، القاضي الشريف السعيد ، أفاض اللَّه عليه من أنوار رحمته الواسعة ، وتجلّى عليه بالأنوار الباهرة ، واتّفق ذلك في العشر الثالث من مراحل عمري ومنازل دهري .