مقدّمة المؤلّف
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّه [ 1 ] الواحد « 1 » المُتوحّد ، والفرد المُتفرّد ، الذي [ 2 ] توحّد بالتوحيد في توحّده ، وتفرّد بالتفريد « 2 » في تفرّده ،
شرح
[ 1 ] - قوله : « الواحد المتوحّد » .
أمّا كونه - جلّ بُرهانه - واحداً فظاهر ، وأمّا كونه مُتوحّداً فلظهوره في ملابس الكثرات وتجلّيه في مرائي التعيّنات ، فهو تعالى مع ظهوره في الكثرات لا يخرج عن الوحدة الحقّة الحقيقية ، فمن حيث كونه واحداً مُتوحّد ، ومن وجه كونه مُتوحّداً واحد ، والكثرات غير موجودة حقيقةً ، والتعيّنات في الغيب أزلًا وأبداً ، وسيأتي بعض التحقيق إن شاء اللَّه في المواضع اللائقة به « 3 » .
[ 2 ] - قوله قدّس سرّه : « توحّد بالتوحيد » .
كونه - تعالى مجده - مُتوحّداً بالتوحيد ومُتفرّداً بالتفريد ؛ فلأنّ الإمكان من
هامش
( 1 ) - في نسخة « م » : « العالم » بدل « الواحد » .
( 2 ) - في نسخة « ر » : « بالتقديس » بدل : « بالتفريد » .
( 3 ) - يأتي في الصفحة 59 .