المبحث الرابع [ 27
] في أنّه سأل عن الجاري المنجمد
والجواب أنّه الطبيعة الجسمية أيالجسم الطبيعي المرسل ، وهي طبيعة سيّاله بذاتها من دون ميعان بل في جمود ، ومتحرّكة بنفسها مع كونها ثابتة في ذاتها ، كما قال عزّ من قائل :
وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ
« 1 » .
شرح
[ 27 ] - قوله : « في أنّه سأل عن الجاري المنجمد . . . » إلى آخره .
ما أفاد ذلك العارف الكامل في الجواب من كون الجاري المنجمد هو الطبيعة الجسمية موافق للصواب وإن كان التفصيل الذي أفاد وزعم أنّه موافق للتحقيق خلاف الحقّ الحقيق ، بل خلاف الآية الشريفة « 2 » بالنظر الدقيق ، وخلاف تركيب عبارة الحديث الشريف ، من تقديم الجاري على المنجمد ، وإتيان المنجمد بصيغة الانفعال التي هي للقبول والعروض .
هامش
( 1 ) - النمل ( 27 ) : 88 .
( 2 ) - النمل ( 27 ) : 88 .