الصابرين لا يوصل إليها إلّابأن
لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ
« 1 » .
وفي قوله صلوات اللَّه عليه : « والعقل وسط الكلّ » تصريح بأنَّ هذه النفوس كالدوائر بالعقل ، فهو بمنزلة المركز ، غير أنَّ المركز في الدوائر العقلية هو المحيط بالدائرة بخلافه في الدوائر الجسمانية ، ومن ذلك يظهر أيضاً أنّ الكلّ قشور لهذا اللبّ ، وأ نّها مراتب تنزّلات ذلك النور من [ 23 ] شبّ إلى دبّ « 2 » .
وذكر الآيتين للاستشهاد على أنَّ بدو هذه الأنفس من اللَّه ذي الجلال والإكرام وإليه عودها بالكمال ، فقوله تعالى :
وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي *
« 3 » لبيان الابتداء ، وقوله جلّ وعلا :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً
« 4 » لبيان الإعادة ، فتبصّر .
شرح
[ 23 ] - قوله : « دبّ إلى شبّ » .
كذا في النُسخة التي عندنا ، والظاهر أنّه من خطأ الناسخ ، والصحيح من شبّ إلى دبّ ؛ أيمن الشباب إلى أن دبّ على العصا . قاموس « 5 » .
هامش
( 1 ) - الحديد ( 57 ) : 23 .
( 2 ) - في نسخة « ل » التي كتبت تعليقات الإمام الخميني قدّس سرّه على حواشيها : « دبّ إلى شبّ » والصحيح ما أثبتناه ، كما تنبّه عليه الإمام الخميني قدّس سرّه .
( 3 ) - الحجر ( 15 ) : 29 ؛ ص ( 38 ) : 72 .
( 4 ) - الفجر ( 89 ) : 27 - 28 .
( 5 ) - القاموس المحيط 1 : 67 ، « دبب » .