تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الفوائد الرضوية ( موسوعة الإمام الخميني 43 ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وكذا الدفع يضاهي اللمس ؛ لأنّ عمدة منافع اللمس رفع المُنافر . وكذا التربية تضاهي الشمّ ؛ لأنّ القوى الدماغية هي العمدة في التربية . ثمّ البصر يحاذي الفكر ؛ لأنّ النظر أصل الفكر في عالم الكون ، كما أنَّ الفكر أصل النظر في العالم العلوي . وكذا السمع يحاذي الذكر الذي أريد به قوّة الحفظ ، وقد دريت أنَّ الجذب والحفظ من السمع . وكذا الذوق يحاذي العلم ؛ لأنّ العلم غذاء الروح . وكذا اللمس يحاذي الحلم ؛ لأنّ تلك القوّة إنّما شأنها تحمّل المشاقّ من توارد الحرّ والبرد ، ولكونها مُتسبّبة عن لينة الأعصاب إلى مرتبة يتأتّى منها الإحساس اللمسي . وكذا الشمّ يحاذي النباهة التي هي طلب الشرف والرفعة ؛ لأنّها تنشأ من الدماغ الذي هو معدن تلك القوّة . ثمّ البقاء في الفناء إنّما يتحصّل من النظر والفكرة في الأشياء بأ نّها لا شيئية لها إلّاباللَّه تعالى . والنعيم في الشقاء إنّما يكون بتذكّر الحقائق المُنتزعة من الكائنات ، وتصفية تلك الأنوار من كدورات الجسمانيات . وكذا العزّ في الذلّ إنّما يتيسّر بالرياضات العلمية . والفقر مع الغناء إنّما يحصل بالحلم وتحمّل المشاقّ مع الاستغناء عن الناس . وكذا الصبر مع البلاء ؛ لأنّ العزّة في أيّ موطن تراد إنّما تتأتّى بالصبر على المصائب والبلاء . إيضاح : في شرح الخبر المراد بالقوّة المربّية في قوى النفس النباتية هي النامية ، ولعلّ المُراد بالفكر