وكذا الدفع يضاهي اللمس ؛ لأنّ عمدة منافع اللمس رفع المُنافر .
وكذا التربية تضاهي الشمّ ؛ لأنّ القوى الدماغية هي العمدة في التربية .
ثمّ البصر يحاذي الفكر ؛ لأنّ النظر أصل الفكر في عالم الكون ، كما أنَّ الفكر أصل النظر في العالم العلوي .
وكذا السمع يحاذي الذكر الذي أريد به قوّة الحفظ ، وقد دريت أنَّ الجذب والحفظ من السمع .
وكذا الذوق يحاذي العلم ؛ لأنّ العلم غذاء الروح .
وكذا اللمس يحاذي الحلم ؛ لأنّ تلك القوّة إنّما شأنها تحمّل المشاقّ من توارد الحرّ والبرد ، ولكونها مُتسبّبة عن لينة الأعصاب إلى مرتبة يتأتّى منها الإحساس اللمسي .
وكذا الشمّ يحاذي النباهة التي هي طلب الشرف والرفعة ؛ لأنّها تنشأ من الدماغ الذي هو معدن تلك القوّة .
ثمّ البقاء في الفناء إنّما يتحصّل من النظر والفكرة في الأشياء بأ نّها لا شيئية لها إلّاباللَّه تعالى .
والنعيم في الشقاء إنّما يكون بتذكّر الحقائق المُنتزعة من الكائنات ، وتصفية تلك الأنوار من كدورات الجسمانيات .
وكذا العزّ في الذلّ إنّما يتيسّر بالرياضات العلمية .
والفقر مع الغناء إنّما يحصل بالحلم وتحمّل المشاقّ مع الاستغناء عن الناس .
وكذا الصبر مع البلاء ؛ لأنّ العزّة في أيّ موطن تراد إنّما تتأتّى بالصبر على المصائب والبلاء .
إيضاح : في شرح الخبر
المراد بالقوّة المربّية في قوى النفس النباتية هي النامية ، ولعلّ المُراد بالفكر
التعليقة على الفوائد الرضوية ( موسوعة الإمام الخميني 43 ) — صفحة 104
مساهمون: السيد الخميني
ص١٠٤