تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الفوائد الرضوية ( موسوعة الإمام الخميني 43 ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
قال عليه السلام في كلّ من النفوس الأربعة أنّ له « خمس قوىً وخاصّيتان » وإن كانت النفوس الأربعة لها أحكام مُختلفة ، ولسدنتها وحشمها وجودات مُتفاوتة في الشدّة والضعف ، وفي بعضها كانت القوى والسدنة مُتّحدة الوجود مع النفس حدّاً ومرتبة وليست مُتكثّرة مُتشتّتة ، وليس هذا مقام تفصيلها وبسطها . وأشار عليه السلام بقوله : « أصلها الطباع الأربع » إلى ما حُقّق عند المُحقّقين من الحُكماء العظام أنّ النفس جسمانية الحدوث وطلوعها يكون من المادّة الجسمانية وإن كانت بعضها روحانية البقاء « 1 » . وأمّا قوله عليه السلام في النفس النباتية : « أصلها الطباع الأربع » وفي النفس الحيوانية : « أصلها الأفلاك » وفي النفس الكلّية : « أصلها العقل » وعدم التعرّض لأصل النفس النطقية فللإشارة إلى أنّ المادّة التي تفيض عليها النفس النباتية مادّة كدرة غير صافية ، بخلاف النفس الحيوانية ؛ فإنّ مادّتها من جنس الأفلاك لها صفاء وخلوّ عن كدورات تلك المادّة الموجودة عندنا ، وأنّ النفس الكلّية الإلهية وإن كانت طليعة وجودها من مادّة صافية في كمال النقاوة ، إلّاأنّ هذه النفس لكمال روحانيتها وعلوّ شأنها قريبة الأفق بعالم المجرّدات وقطّان عالم الجبروت ، فهي مُلحقة بالآباء العلويّة والجهات الفاعلية ، لا الامّهات السفلية والحيثيات القابلية ، حتّى ثبت عند أصحاب الكشف النوري أنّ الأنوار
هامش
( 1 ) - الحكمة المتعالية 8 : 347 ؛ الشواهد الربوبية : 221 .
التعليقة على الفوائد الرضوية ( موسوعة الإمام الخميني 43 ) — صفحة 84 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )