شرح
يبطل ويهلك عند عروض الموت على الأبدان « 1 » وصرّح ذلك الحكيم المتأ لّه المتقدّم ذكره في بعض كتبه - على ما ببالي - بذلك المقال « 2 » كما أنّه صرّح بأنّ مرجع الحركة والزمان وأشباههما إلى الهلاك والاضمحلال « 3 » وإن كان ذلك العارف الكامل الشارح عارضه وردّ عليه ونسبه إلى الغفلة والمُناقضة في الكلام « 4 » ، وعندي وجه جمع بين الرأيين بحيث يرتفع الجدال من البين ، وليس في هذا المختصر مقام البسط والتفصيل ، عسى اللَّه أن يوفّقنا لإفراد رسالة فيه إنّه هادي السبيل .
وفي قوله عليه السلام : « جوهرة بسيطة » إشارة بطريق اللمّ إلى أنّ النفس الكلّية الإلهية كلّ الأشياء بنحو الوحدة والجمعية ، كما أنّ في قوله عليه السلام :
« حيّة بالذات » أيضاً إشارة لمّية إلى بقائها وعدم فنائها .
وقوله : « وعودتها إليه » وقوله : « وإليها تعود » مع كون الميعاد إلى ربّ العباد ، فهو إمّا مبنيّ على أنّ العود إلى كلّ واحد منها هو العود إليه تعالى ، بل التوجّه إلى كلّ موجود هو التوجّه إلى اللَّه تعالىفَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ« 5 » وورد عن
هامش
( 1 ) - انظر الكافي 3 : 235 ، باب المسألة في القبر ومن يسأل ومن لا يسأل .
( 2 ) - الحكمة المتعالية 8 : 375 - 376 ؛ الشواهد الربوبية : 224 - 225 ؛ مفاتيح الغيب : 551 - 552 .
( 3 ) - الحكمة المتعالية 9 : 263 - 264 .
( 4 ) - انظر ما يأتي في الصفحة 118 - 120 .
( 5 ) - البقرة ( 2 ) : 115 .