تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الفوائد الرضوية ( موسوعة الإمام الخميني 43 ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
الإسفهبدية ماهياتها إنّياتها ، وأهل يثرب « 1 » الإنسانية لا مقام معلوم له ولا حدّ محدود عنده . « 2 » وعدم التعرّض لأصل النفس الناطقة القُدسية فلعلّه لإلحاقها بالنفس الكلّية ؛ ولهذا قال في كلّ واحدٍ منهما : إنّها قوّة لاهوتية ، ويمكن أن يكون في قوله عليه السلام : « مقرّها العلوم الحقيقية » بالبيان الذي ذكره ذلك العارف العظيم ، مع قوله عليه السلام : « موادّ التأييدات العقلية » إشارة خفيّة إلى أنّ أصلها العقل كما لا يخفى على ذوي السابقة الحسنى . وفي قوله : « أصلها الطباع الأربع » إشارة خفيّة إلى ردّ من زعم أنّ النفس هي المزاج « 3 » كما أنّ في عدّة مواضع منه إشارة ظاهرة إلى ذلك كما لا يخفى . وأشار عليه السلام بقوله : « عادت إلى ما بدأت منه » إلى الكينونة السابقة التي لها في النشآت السابقة والعوالم العقلية كما هو رأي أفلاطون الإلهي « 4 » وأشرنا سابقاً إلى الخلاف الذي بينه وبين مُفيد الصناعة الحكمية ، وفيه أيضاً إشارة إلى أنّ ما بدأت الأشياء منه عين ما انتهت إليه .
هامش
( 1 ) - اقتباس من الآية الكريمةيا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ. الأحزاب ( 33 ) : 13 . ( 2 ) - مجموعه مصنّفات شيخ إشراق ، التلويحات 1 : 115 - 117 ؛ الحكمة المتعالية 1 : 43 و 252 ؛ شرح المنظومة 2 : 216 . ( 3 ) - بحار الأنوار 58 : 77 ؛ راجع الشفاء ، الطبيعيات ، الفنّ السادس 2 : 15 ؛ الحكمة المتعالية 8 : 244 . ( 4 ) - الحكمة المتعالية 8 : 330 ، الهامش الأوّل ، و 331 .